السيد عباس علي الموسوي

283

شرح نهج البلاغة

11 - المقدار : القدر الإلهي . 12 - أبيتم : من أبى الشيء إذا كرهه وأبى عليه امتنع وأبى الشيء عليه منعه عنه . 13 - المنابذين : من نبذ الشيء إذا طرحه . 14 - صرفت : الرأي عن كذا حولته عنه ودفعته . 15 - معاشر : مفرده معشر الجماعة . 16 - أخّفاء الهام : الهام الرأس والخفة في العقول الطيش . 17 - سفهاء الأحلام : السفهاء الحمقى والأحلام العقول . 18 - البجر : بالضم الشر والأمر العظيم والداهية . 19 - الضر : ضد النفع ، الشدة والضيق ، سوء الحال . الشرح ( فأنا نذير لكم أن تصبحوا صرعى بأثناء هذا النهر ) وجهّ الإمام كلامه إلى الخوارج المعبر عنهم أيضا في لسان الأحاديث النبوية بالمارقين وقد أخبر صلوات اللّه عليه أنهم شرار الناس وأنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية وكانوا قد أجبروا الإمام على التحكيم ثم حكموا بكفر من رضي به بما فيه أنفسهم ولكنهم تابوا وأمروا غيرهم بالتوبة منه فوعظهم الإمام وخوفهم وأنذرهم وكانت هذه الخطبة بمثابة إنذار لهم وتهديد بأنه لن يتركهم يعيثون في الأرض فسادا بل سيأخذهم ويقضي عليهم . خوفهم وحذرهم من أن يكونوا ضحايا وأمواتا في أطراف هذا النهر ومنعطفاته حيث يتجمعون ويلتقون لقتاله وقد أنذرهم الإمام وحاورهم وناقشهم وأوضح لهم السبيل وبين لهم الحق ولكن لقصورهم الفكري والثقافي وضيق أفقهم الذي يرونه كانوا مصرين على موقفهم الخاطئ . . . ( وبإهضام هذا الغائط على غير بينة من ربكم ولا سلطان مبين معكم ) حذرهم وأنذرهم أن يكونوا قتلى في منعطفات النهر وتعرجاته وفي منبسط الأرض وسهلها وموتهم هذا يكون بدون بينة لهم ولا حجة تدعم موقفهم وما ذهبوا إليه من الرأي والموقف وهذا إسقاط لإعذارهم وأنهم حمقى يقدمون على الموت بدون مبرر شرعي أو حجة . . . ( قد طوحت بكم الدار واحتبلكم المقدار ) دفعتكم الدنيا وطرحتكم بعيدا في